الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٨ - السادس إباحة الماء
و لو اشتبه المطلق بالمضاف جاز الوضوء بالتكرير بهما في حال الانحصار بل مطلقا إذا كان التكرير لداع عقلائي (١).
[السادس: إباحة الماء]
السادس: إباحة الماء فلا يصحّ الوضوء بالماء المغصوب (٢).
(١) قد مرّ منّا في بحث الاجتهاد و التقليد أنّ التكرار و لو لم يكن لداع عقلائي لا يكون مضرّا، فإنّ اللعب و العبث على فرض تسلّمهما يكونان في كيفيّة الامتثال لا في نفسه فلا مانع.
(٢) بلا خلاف بين الأصحاب كما في الحدائق، و في بعض الكلمات أنّه استفاض نقل الإجماع عليه، بل قيل: إنّه يظهر من غير واحد ذلك حتّى من القائلين بجواز الاجتماع، و لذا نقل عن بعض أنّه استدلّ على عدم الجواز بالإجماع مضافا إلى قاعدة الامتناع.
و الإنصاف ان تحقّق إجماع كاشف عن رأي المعصوم ٧ في غاية الإشكال، فالمتعيّن أن يستدلّ على عدم الجواز بوجه آخر فنقول: يمكن أن يقال: إنّ إطلاق دليل الوضوء لا يشمل التصرّف الغصبي. و بعبارة أخرى:
الدليل ليس ناظرا إلى هذه الخصوصيات، و نوضّح المقصود في مورد آخر مثلا لو دلّ دليل على جواز التصرّف في المال لا يقتضي بإطلاقه جواز ضرب اليتيم بأن يقال: ضرب اليتيم بالعصا تصرّف في المال و هو جائز مطلقا و لو أغمض عن ذلك و لم يسلّم فلا شبهة أنّه لا يرى العرف معارضة بين دليل الوضوء و بين دليل حرمة الغصب بل يمكن أن يقال: إنّ العرف بما له من الارتكاز يقدّم أدلّة العناوين الثانوية على أدلّة العناوين الأوّلية و المقام كذلك.
و الحاصل: أنّه حيث لا يجتمع الأمر و النهي كما بيّناه في محلّه، و قلنا: