الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٤٠
..........
كذلك، و يمكن الاستدلال عليه بالسيرة المستمرّة فإنّ التيمّم مورد ابتلاء العموم.
و بعبارة أخرى: لا يمكن أن تبقى الوظيفة الشرعية في المقام تحت الستار أضف إلى ذلك بعض النصوص لاحظ ما رواه زرارة [١]، ثمّ أنّه نسب إلى ابن بابويه و ابنه لزوم المسح من المرفق إلى أطراف الأصابع، و استدلّ على هذا القول بجملة من النصوص، منها: ما رواه محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن التيمّم فضرب بكفّيه الأرض ثمّ مسح بهما وجهه ثمّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها و واحدة على بطنها ثمّ ضرب بيمينه الأرض ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ثمّ قال: هذا التيمّم على ما كان فيه الغسل و في الوضوء الوجه و اليدين إلى المرفقين و ألقى ما كان عليه مسح الرأس و القدمين فلا يؤمّم بالصعيد [٢].
و منها: ما رواه ليث المرادي عن أبي عبد اللّه ٧ في التيمّم قال: تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و ذراعيك [٣].
و منها: ما رواه سماعة قال: سألته كيف التيمّم؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه و ذراعيه إلى المرفقين [٤].
و لا يمكن أن يقال: إنّ هذه الطائفة مخالفة مع الكتاب فتضرب عرض الجدار، بتقريب: أنّ المستفاد من الكتاب أنّ المسح على بعض اليد لا على
[١] تقدّم في ص ٧٣٦.
[٢] الوسائل، الباب ١٢ من أبواب التيمّم، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] الوسائل، الباب ١٣ من أبواب التيمّم، الحديث ٣.