الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٢٣ - الأمر الثامن أنّ الأولى غسل تمام العورة مع كلّ من الطرفين بقصد ما هو عليه واقعا،
..........
العضو في الماء، بل يكفي تحريكه فيه، و احتاط سيّدنا الأستاد (قدّس سرّه) في منهاجه بلزوم الإدخال في الماء بتقريب أنّ الأمر ظاهر في الإحداث و لا يتحقّق الغسل بالإحداث إلّا بإدخال العضو في الماء. و أمّا تحريكه تحت الماء فهو إبقاء للغسل لا إحداث.
و يرد عليه: أنّه لا دليل على كون الأمر ظاهرا في الاحداث و قلنا: إنّه لو أمر المولى عبده بكونه في المكان الفلاني من الظهر و العبد دخل ذلك المكان قبل الظهر و بقي هناك إلى ساعة بعد الظهر فلا إشكال في تحقّق الامتثال.
الجهة الثانية: أنّ الغسل الارتماسي عبارة عن غسل جميع البدن بالتغطية، لاحظ ما رواه الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله [١].
و مثله في الدلالة على المدّعى حديثان آخران أحدهما: ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة و يخرج يجزيه ذلك من غسله؟ قال: نعم [٢].
ثانيهما: ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي قال: حدّثني من سمعه يقول:
إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسة واحدة أجزأ ذلك من غسله [٣].
ثمّ إنّ اللازم في الارتماسي غسل جميع البدن بالتغطية في الماء دفعة، و الظاهر أنّ الوجه فيه أنّ الوارد في النصّ عنوان الارتماس، و الارتماس
[١] الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب الجنابة، الحديث ١٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٥.