الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٢ - في أحكام الميتة
و غير المأكول طاهر إن كان من السباع أو المسوخ (١)، و أمّا غيرهما ففي الحكم بطهارته بالتذكية تأمّل (٢).
قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام، فأشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها: أ ليس هي ذكيّة؟ فيقول: بلى، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكية؟ فقال؛ لا، و لكن لا بأس أن تبيعها و تقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة، قلت: و ما أفسد ذلك؟ قال: استحلال أهل العراق للميتة و زعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا على رسول اللّه ٦ [١] المنع من ترتيب الأثر إن كان ذو اليد قائلا بتحقّق التذكية بالدباغ كما عليه بعض العامّة، و لكن الحديثين ضعيفان سندا فلا مجال للاعتماد عليهما.
١- فإنّ النجاسة مترتّبة على الميتة، مضافا إلى أنّ المستفاد من الأدلّة طهارة غير المأكول بالتذكية، و ممّا يدلّ على ذلك في الجملة ما رواه سماعة قال: سألته عن جلود السباع ينتفع بها، قال: إذا رميت و سمّيت فانتفع بجلده و أمّا الميتة فلا [٢]. و الحديث مخدوش سندا للإضمار فإنّ سماعة من الواقفة و يحتمل في حقّه أن أراد من المرجع غير المعصوم ٧.
(٢) لا أدري ما الوجه فيما أفاده من التفريق بين المسوخ و السباع و غيرهما، و ما الوجه في التأمّل فإنّ المستفاد من النصوص المتقدّمة الدالّة
[١] الوسائل، الباب ٦١ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.