الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١١ - في أحكام الميتة
..........
ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال: عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه [١]. لا اعتبار به سندا.
الرابع: أنّه لو أخذ من يد الكافر في سوق المسلمين هل يمكن القول بالحكم بكون المأخوذ مذكّى بتقريب أنّ الميزان سوق المسلمين أم لا؟
أقول: إن قلنا: بأنّ سوق المسلمين أمارة على كون البائع مسلما، و بعبارة أخرى إن قلنا: إنّ السوق أمارة على الأمارة لا يحكم بالتذكية فيما لو كان البائع كافرا، و أمّا إن لم نقل بذلك بل قلنا: إنّ السوق بما هو سوق المسلمين أمارة على التذكية فيحكم بالتذكية في المأخوذ من يد الكافر إذا كان في سوق الإسلام.
و الإنصاف أنّ الجزم بالاحتمال الأوّل و الالتزام بكون السوق أمارة على الأمارة مشكل، و مقتضى الظهور أنّ السوق بما هو أمارة و لكن هل يمكن الالتزام به و اللّه العالم.
الخامس: أنّه ربّما يقال: إنّ المستفاد من حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنّ علي بن الحسين ٨ كان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال: إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميّتة
و يزعمون أنّ دباغه ذكاته [٢]. و حديث عبد الرحمن بن الحجّاج قال:
[١] الوسائل، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٧.
[٢] الوسائل، الباب ٦١ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.