الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٨ - في أحكام الميتة
و أمّا مع التذكية فالمأكول اللحم منه طاهر حلال بلا إشكال مع العلم بتذكيته (١).
و إلّا فلا بدّ من قول أو فعل من ذي اليد المسلم يدلّ على تذكيته (٢).
(١) أمّا الطهارة فمع أنّها مورد الاتّفاق تستفاد من نفس الروايات الواردة في هذا الباب من جواز استعماله في الصلاة و غيرها ممّا يكون مشروطا بالطهارة، مضافا إلى أنّ عدم الدليل على النجاسة يكفي في الحكم بالطهارة، و أمّا الحلّية فتدلّ عليها الآية الشريفة و هي قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ مٰا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ مٰا أَكَلَ السَّبُعُ إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ [١] مضافا إلى ما ورد من الروايات في هذا الباب.
(٢) حكم (قدّس سرّه) باشتراط الحكم بالتذكية عند الشكّ و عدم العلم بها أن يكون المشكوك فيه مأخوذا من المسلم مع فعل منه يدلّ على تذكيته و اللازم ملاحظة ما يمكن أن يكون دليلا شرعيّا على التذكية و الحكم بمقتضاه.
فنقول: الظاهر أنّه لا خلاف في أمارية يد المسلم بل هذه الجهة مورد دعوى الإجماع، أضف إلى ذلك السيرة الجارية بين المسلمين المتّصلة بزمان المعصومين : و يدلّ على المدّعى بوضوح ما ورد من النصوص الدالّة على أمارية سوق المسلمين على التذكية.
[١] المائدة: ٣.