الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٩ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت، فقال: يغسل ما أصاب الثوب [١].
و في حديث الصفّار قال: كتبت إليه: رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟
فوقّع ٧: إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل [٢].
فإنّ مقتضى إطلاق كلتا الروايتين وجوب التطهير و الغسل و لو بعد أن ييمّم الميّت.
إن قلت: الأدلّة الدالّة على تنزيل التراب منزلة الماء كقوله ٧: فإنّ اللّه عزّ و جلّ جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا [٣] يقتضي ترتيب آثار الماء عليه مطلقا إلّا أن يدلّ دليل على خلافه.
قلت: هذه الأدلّة ليست ظاهرة إلّا في التشريع فلا يستفاد منها الإطلاق و لا أقلّ من الشكّ، لكنّ الإنصاف أنّه يستفاد من أدلّة التيمّم كون التراب بمنزلة الماء على الإطلاق.
و بعبارة واضحة لا نرى مانعا عن الإطلاق و مع الشكّ تكون أصالة الإطلاق محكمة، فالنتيجة تحقّق الإطلاق فما افيد في المتن مبنيّ على الاحتياط.
[١] الوسائل، الباب ٣٤ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ١ من أبواب غسل مسّ الميّت، الحديث ٥.
[٣] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب التيمّم، الحديث ٢.