الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧٨ - فصل في أحكام الغسل
لو دخل بعضها و لا يترك الاحتياط في جميع ذلك (١).
(١) في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: أنّ الغسل من حيث الحكم الشرعي نوعان: واجب و مستحبّ، و الظاهر أنّ المراد بالوجوب في كلامه أعمّ من التكليفي إذ من الواضح أنّ غسل الجنابة مثلا لا يكون واجبا في حدّ نفسه بالوجوب النفسي و قس عليه غيره. نعم، غسل الأموات واجب في حدّ نفسه كما أنّ غسل الجنابة أو غسل الجمعة يمكن صيرورته واجبا بالنذر و شبهه.
الجهة الثانية: أنّ الجنابة تحصل بأحد أمرين: أحدهما: خروج المني من الموضع المعتاد نقل عن الخلاف و غيره دعوى الإجماع عليه، و عن بعض دعوى إجماع المسلمين عليه و تدلّ على المدّعى جملة من النصوص منها:
ما رواه عبيد اللّه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المفخّذ عليه غسل؟
قال: نعم إذا أنزل [١].
و منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة ترى أنّ الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل قال: تغتسل [٢].
و منها: ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ثلاث يخرجن من الإحليل و هن المني و فيه الغسل، الحديث [٣]. مضافا إلى أنّ كون خروج المني في الجملة موجبا للجنابة، و وجوب الغسل من الواضحات التي
[١] الوسائل، الباب ٧ من أبواب الجنابة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٠.