الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠١ - في أحكام المسجد
..........
لكن في المقام إشكال و هو أنّه من الممكن أن يكون السؤال من ناحية منافاة تعظيم المسجد مع وجود القذرات العرفية فيه فربّما تجب إزالتها عنه أو تستحبّ، فيمكن أن يكون وجه السؤال إمكان تنافي المبادرة إلى الصلاة مع وجود بول الدابّة على جدران المسجد، و الإمام ٧ يفصل بين صورتي الجفاف و عدمه إذ مع الجفاف لا يصدق انهتاك المسجد فلا يرتبط السؤال بوجوب إزالة النجاسة عن المسجد.
و يؤيّد المدّعى أنّه يبعد أن يكون مثل عليّ بن جعفر جاهلا بعدم نجاسة بول الدابّة، فتأمّل.
و منها: ما رواه أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل إنّ اللّه أوحى إلى نبيّه أن طهّر مسجدك و اخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل و مر بسدّ أبواب من كان له في مسجدك باب إلّا باب عليّ ٧ و مسكن فاطمة ٣ و لا يمرّن فيه جنب [١]، و تقريب الاستدلال به على المدّعى ظاهر.
و يرد عليه: أنّه يمكن أن يكون المراد من المسجد مسجد الجبهة و إلّا كان المناسب أن يقول: «و اخرج منه» لسبق المرجع مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون وجوب تطهير مسجده تكليفا مختصّا به.
و منها جملة من الروايات الدالّة على جواز جعل الكنيف مسجدا بعد تنظيفه أو طمّه بالتراب، لاحظ الروايات في الوسائل في الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد؛ منها: ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي في حديث أنّه قال لأبي
[١] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الجنابة، الحديث ١.