الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥١ - فصل في أحكام التخلّي
مسألة ٨١: يكفي في المسح كلّ جسم قالع للنجاسة (١).
(١) على ما هو المشهور بينهم، بل نقل عن الخلاف و الغنية الإجماع عليه و يمكن استفادة الإطلاق لكلّ جسم من مجموع الأخبار الواردة في الباب ففي بعضها عبّر بالأحجار كما في رواية زرارة [١]، و في بعضها الآخر عبّر بالمدر و الخرق كما في رواية زرارة قال: كان يستنجى من البول ثلاث مرّات و من الغائط بالمدر و الخرق [٢]، و يستفاد من بعضها الاكتفاء بالعود كما في رواية ليث المرادي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود قال: أمّا العظم و الروث فطعام الجنّ و ذلك ممّا اشترطوا على رسول اللّه ٦ فقال: لا يصلح بشيء من ذلك [٣].
و في بعضها عبّر بالكرسف كما في رواية زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كان الحسين بن علي ٨ يتمسّح من الغائط بالكرسف و لا يغسل [٤].
فيستفاد من مجموع الروايات أنّ كلّ جسم قالع للنجاسة موضوع لهذا الحكم، و الإنصاف أنّه يمكن النقاش في هذا الاستدلال فإنّه لو لم يقم قرينة على العموم كيف يمكن استفادة الإطلاق من الموارد الجزئية، بل القاعدة تقتضي الاقتصار بالموارد المنصوصة و في غيرها يحكم ببقاء النجاسة و عدم حصول الطهارة إلّا أن يقوم إجماع تعبّدي كاشف عن رأيه ٧، و أمّا
[١] تقدّم في ص ٢٣٩.
[٢] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١.
[٤] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٣.