الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦١١ - فصل في دم الاستحاضة
بل و كذا لصلاة العصر و العشاء أيضا مع المحافظة على معاقبة الصلاة للغسل بإتيان الوضوء حال الإقامة (١). و هذه الأحكام في هذه الأقسام إنّما هي فيما إذا رأت الدم قبل الصلاة و لو قبل دخول الوقت و لم تتوضّأ أو لم تغتسل بعده كما أنّها إنّما هي فيما إذا كان الدم في تمام اليوم بنسق واحد، أمّا إذا تبدّل القلّة إلى الكثرة أو التوسّط أو العكس تبدّل الحكم فلو رجعت الكثيرة قبل الغسل لصلاة الصبح إلى القليلة اغتسلت للصبح غسلا لانقطاعها و اكتفت به في ذلك اليوم و لو كان ذلك قبل الظهرين اغتسلت كذلك غسل الانقطاع و لا غسل عليها بعده لا للعصر و لا للعشاءين، كما أنّه لو انتقلت القلّة إلى الكثرة أو المتوسّطة قبل صلاة الصبح لزم الغسل لها و لو انتقلت القلّة إلى التوسّط قبل الظهرين احتاطت بالغسل لهما كما مرّ (٢).
إن قلت: المقصود من النصوص أنّ بدن المرأة أو لباسها لا يتلوّث بالدم.
قلت: حمل النصوص على هذه الجهة خلاف الظاهر، فلاحظ.
(١) لا إشكال في حسن الاحتياط و لكن مقتضى الصناعة عدم الوجوب، لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه [١] فإنّ الإمام ٧ في مقام بيان الوظيفة و لم يأمر بالوضوء، فببركة الإطلاق المقامي نستفيد عدم وجوب الوضوء.
(٢) الأمر كما أفاده فإنّ الحكم تابع لموضوعه فطبعا إذا تغيّر الموضوع يتغيّر الحكم.
[١] تقدّم في ص ٦٠٩.