الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٥٦ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
يجوز تغسيله هذا من ناحية. و من ناحية أخرى أنّ الروايات الكثيرة دلّت على كفر من لا يعتقد بالولاية.
إن قلت: قد دلّت طائفة من النصوص على أنّ الإسلام متقوّ بالشهادتين فكيف يمكن أن يقال: إنّ المخالف كافر، لاحظ ما رواه سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه أخبرني عن الإسلام و الإيمان أ هما مختلفان؟ فقال: إنّ الإيمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما لي، فقال:
الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه و التصديق برسول اللّه ٦، به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة الناس، و الإيمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام و ما ظهر من العمل به و الإيمان أرفع من الإسلام بدرجة، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر و الإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن و إن اجتمعا في القول و الصفة [١].
قلت: نجيب أوّلا بالنقض و هو أنّ لازم الالتزام بمفاد هذه الطائفة أنّ المقرّ بالشهادتين مسلم و إن كان منكرا للمعاد و هل يمكن الالتزام به؟
و ثانيا: نجيب بالحلّ و هو أنّ غاية ما يستفاد من هذه الطائفة أنّ من يشهد بالشهادتين مسلم أعمّ من أن يكون معترفا بالولاية أم لا و هذا الإطلاق يقيّد بما دلّ على أنّ الولاية مقوّم للإسلام و من الظاهر أنّ تقييد الإطلاق على مقتضى الصناعة، و تدلّ على المدّعى جملة كثيرة من الروايات، منها: ما رواه أبو حمزة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إنّ عليّا ٧ باب فتحه اللّه
[١] الكافي ج ٢ باب أنّ الإيمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الإيمان ص ٢٥ الحديث ١.