الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٥٥ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
معرفة النبيّ ٦ لم يحلّ للّه حلالا و لم يحرم له حراما و أنّ من صلّى و زكّى و حجّ و اعتمر و فعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك إلى أن قال: ليس له صلاة و إن ركع و إن سجد و لا له زكاة و لا حجّ و إنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل من اللّه على خلقه بطاعته و أمر بالأخذ عنه، الحديث [١].
و منها: ما رواه عمرو عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ [٢] قال: ألا ترى كيف اشترط و لم تنفعه التوبة و الإيمان و العمل الصالح حتّى اهتدى و اللّه لو جهد أن يعمل ما قبل منه حتّى يهتدي قال: قلت: إلى من جعلني اللّه فداك؟ قال: إلينا [٣].
قال صاحب الوسائل ;: أقول: و الأحاديث في ذلك كثيرة جدّا.
الوجه الرابع: إنّ الصلاة عليه واجبة فتغسيله واجب لعدم القول بالفصل، و فيه أنّ الإجماع لا اعتبار به فكيف بعدم الفصل.
الوجه الخامس: جملة من النصوص، منها: ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: غسل الجنابة واجب، إلى أن قال: و غسل الميّت واجب [٤]. فإنّ مقتضى الإطلاق وجوب تغسيل كلّ ميّت و لا نرى مانعا عن الإطلاق إلّا أن يقوم دليل على المنع و لنا أن نقول: قد تقدّم أنّ الكافر لا
[١] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١٨.
[٢] طه: ٨٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٩.
[٤] الوسائل، الباب ١، من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.