الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧١ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
..........
إدباره و تغيّر لونه من السواد إلى غيره و ذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف و لو كانت تعرف أيّامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لأنّ السنة في الحيض أن تكون الصفرة و الكدرة فما فوقها في أيّام الحيض إذا عرفت حيضا كلّه إن كان الدم أسود أو غير ذلك فهذا يبيّن لك أنّ قليل الدم و كثيره أيّام الحيض حيض كلّه إذا كانت الأيّام معلومة فإذا جهلت الأيّام و عددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم و إدباره و تغيّر لونه ثمّ تدع الصلاة على قدر ذلك و لا أرى النبيّ ٦ قال لها: اجلسي كذا و كذا يوما فما زادت فأنت مستحاضة كما لم يأمر الأولى بذلك، و كذلك أبي ٧ أفتى في مثل هذا و ذاك أنّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي ٧ عن ذلك فقال: إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة و إذا رأيت الطهر و لو ساعة من نهار فاغتسلي و صلّي.
قال أبو عبد اللّه ٧: و أرى جواب أبي ٧ هاهنا غير جوابه في المستحاضة الأولى، ألا ترى أنّه قال: تدع الصلاة أيّام اقرائها لأنّه نظر إلى عدد الأيّام و قال: هاهنا إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة فأمرها هنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل و أدبر و تغيّر و قوله البحراني شبه معنى قول النبيّ ٦:
إنّ دم الحيض أسود يعرف و إنّما سمّاه أبي بحرانيا لكثرته و لونه فهذه سنّة النبيّ ٦ في التي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها و إنّما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيّام و كثيره إلى أن قال: إن اختلطت الأيّام عليها و تقدّمت و تأخّرت و تغيّر عليها الدم ألوانا فسنّتها إقبال الدم و إدباره و تغيّر حالاته،