الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٦ - الكلام في انفعال الماء القليل
..........
و المتنجّس بأن يقال بانفعال القليل بملاقاة الأوّل دون الثاني كما ذهب إليه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) أو لا وجه للتفصيل؟
و على الثاني هل يكون وجه للتفصيل بين المتنجّس بعين النجس و بين المتنجّس بالمتنجّس بأن خصّص الانفعال بالأوّل و عدمه في الثاني كما يظهر من بعض آخر أو لا وجه لهذا التفصيل أيضا؟ الظاهر أنّه لا وجه للتفصيل مطلقا، و حيث إنّ القائل بالتفصيل الأوّل و كذلك الثاني إنّما ذهب إليه من باب عدم الدليل على الإطلاق فاللازم علينا بيان ما يقتضي الانفعال مطلقا.
فنقول: أمّا التفصيل الأوّل فيردّه إطلاق جملة من الروايات منها ما تقدّم من رواية سماعة [١] فإنّ إطلاق قوله ٧ فيها: «فإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه» يقتضي انفعال الماء و لو لم يكن عين المني موجودا عند الملاقاة و مثلها غيرها لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل اصبعه فيه قال: و قال: إن كانت يده قذرة فأهرقه و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا ممّا قال اللّه تعالى: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢].
و أمّا التفصيل الثاني فيردّه ما تقدّم في رواية ابن أبي نصر [٣] من السؤال «عن الرجل يدخل يده في الإناء و هي قذرة، قال: يكفى الإناء» فإنّ القذارة
[١] تقدّمت في ص ٢٧٢.
[٢] الوسائل، الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١١.
[٣] تقدّمت في ص ٢٧٢.