الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٥ - الكلام في انفعال الماء القليل
..........
عذرة يابسة فأكفأ رأسه و توضّأ بالباقي [١].
و تقريب الاستدلال بهذه الرواية على المدّعى ظاهر فإنّ وضوء الإمام ٧ بذلك الماء يدلّ على طهارته و عدم انفعاله بملاقاة العذرة، لكن الرواية ضعيفة من حيث السند فإنّ في سندها بشير و هو غير موثّق في الرجال.
و منها: ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: قلت له: رواية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميّتة، قال: إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها و لا تتوضّأ و صبّها و إن كان غير متفسّخ فاشرب منه و توضّأ و اطرح الميّتة إذا أخرجتها طرية و كذلك الجرّة و حب الماء و القربة و أشباه ذلك من أوعية الماء، قال: و قال أبو جعفر ٧: إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجسه شيء تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء [٢].
و تقريب الاستدلال بالرواية على المدّعى ظاهر لا يحتاج إلى البيان لكنّ الرواية ضعيفة من حيث السند فإنّ عليّ بن حديد في سندها و هو غير موثّق بل مضعّف و قد نقل عن الكاشاني وجوه استند بها لإثبات مدّعاه، و الجواب عن تلك الوجوه ظاهر لا يحتاج إلى البيان فممّا ذكرنا إلى هنا ظهر أنّ المستفاد من الأدلّة انفعال القليل بملاقاة النجس في الجملة هذه هي الجهة الأولى من الكلام.
الجهة الثانية: في أنّه هل مقتضى الأدلّة التفصيل بين نجس العين
[١] الوسائل، الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٨.