الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧١ - الكلام في انفعال الماء القليل
مسألة ٨٧: لا يلزم في غسل مخرج البول مسح الموضع باليد (١) إلّا إذا توقّف إزالة البول على المسح أو خرج معه و ذي أو مذي، بل الأحوط ذلك في صورة الشكّ أيضا (٢).
[الكلام في انفعال الماء القليل]
مسألة ٨٨: ينجس الماء القليل بمجرّد ملاقاة النجاسة مطلقا (٣).
(١) إذ لا دليل عليه.
(٢) إذ الغسل لا يتحقّق إلّا به فيلزم مقدّمة و منه يظهر حكم صورة الشكّ التي تعرّض لها في ذيل المسألة.
الكلام في انفعال الماء القليل
(٣) البحث في هذه المسألة يقع من جهات عديدة و حيث إنّها تعمّ البلوى و لها آثار عملية مهمّة نتعرّض لها تفصيلا و إن كان الماتن (قدّس سرّه) لم يتعرّض لجميعها، و نختار ما هو الحقّ فيها بحسب ما يقتضيه النظر القاصر، و عليه التكلان و به نستعين. فنقول:
الجهة الأولى: في تنجس الماء القليل في الجملة و عدمه، فقد ذهب المشهور القريب من الاتفاق إلى الأوّل و خالفهم في ذلك ابن أبي عقيل و تبعه الكاشاني و قد اختاره بعض متأخّري المتأخّرين ممن قارب عصرنا، و ينبغي أن نبحث أوّلا فيما يدلّ على التنجيس، و ثانيا فيما استدلّ أو يمكن أن يستدلّ به على مذهب ابن أبي عقيل.
و ما يمكن أن يستدلّ به على الانفعال عدّة روايات منها: ما دلّ على عاصمية الماء إذا كان كرّا، ففي رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ و سئل عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب،