الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٠ - في ماء الاستنجاء
مسألة ٨٥: إذا اشتبه ماء مطلق بماء مضاف فلا يرفع الخبث إلّا بالغسل بكلّ واحد منهما و كذا في رفع الحدث (١) إلّا أنّ الأحوط الاقتصار فيه على صورة الانحصار (٢).
مسألة ٨٦: إذا اشتبه الماء المباح بالغصبي لم يجز استعمال أحدهما في الشبهة المحصورة (٣).
و هذا أوّل الكلام و قد بنينا في محلّه على عدمه. و ثانيا: إنّا نفرض الأمر كذلك و لكن يمكن إحراز الواقع كما مرّ في كلامنا و هو أنّ المكلّف أوّلا يطهر بدنه بالماء الأوّل و يتوضّأ أو يغتسل و يصلّي ثمّ يطهّر أعضائه بالماء الثاني و هكذا، و بالنتيجة يقطع بأنّه صلّى مع البدن الطاهر مع الوضوء أو الغسل.
(١) للعلم الإجمالي.
(٢) الظاهر أنّ الوجه في هذا الاحتياط ما مرّ في أوّل الكتاب من أنّ الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي و قد ذكرنا فساده و لكن الاحتياط حسن.
(٣) للعلم الإجمالي بالحرمة و عدم دليل على ترجيح أحد الطرفين بل ما قوّيناه في هذا البحث من الأصول و لعلّه أشرنا إليه في بعض مباحث هذا الشرح، من جواز استعمال أحد الأطراف بشرط ترك الآخر إلى الأبد، لا يجري في المقام لأنّ أصالة عدم حصول ما يوجب جواز التصرّف من الملك و غيره جار في كلّ من الطرفين إذ لا يلزم من جريان هذا الأصل في الطرفين إلّا المخالفة الالتزامية و ما يكون مانعا من جريان الأصل لزوم المخالفة العملية.