الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧ - في أحكام التقليد
..........
تقليد الميّت فإنّه يرد عليه:
أوّلا: أنّه ما الفرق بين المقام و بين العمل بالظواهر فإنّ الملاك واحد.
و ثانيا: أنّ موارد السيرة تكون علما تعبّديّا في نظر العقلاء و معتبرة عندهم.
و ثالثا: أنّ عدم الردع بالخصوص يدلّ على الإمضاء و لذا نرى أنّ الشارع الأقدس نهى عن العمل بالقياس و قد وردت فيه روايات كثيرة، فالنتيجة: أنّ تقليد الميّت كتقليد الحيّ مورد لإمضائه و إجازته مضافا إلى دلالة جملة من النصوص على المطلوب لاحظ ما رواه أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ٧ فإنّه ٧ قال في هذه الرواية: العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي و ما قال لك عنّي فعنّي يقول فاسمع له و أطع فإنّه الثقة المأمون، الحديث [١].
فإنّ هذه الرواية بإطلاقها تقتضي اعتبار قول الراوي و أيضا اعتبار قول المجتهد. و قال أبو محمّد ٧ في هذه الرواية: العمري و ابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان و ما قالا لك فعنّي يقولان فاسمع لهما و أطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان، الحديث [٢]. و الكلام فيه هو الكلام.
و صفوة القول إنّه لا مانع عن الاستدلال بهذه الطائفة من النصوص على حجّية رأي الراوي.
و بعبارة واضحة لو أفتى من وثّقه الإمام ٧ يصحّ أن يقال إنّ فلانا بيّن
[١] الوسائل، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر.