الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٠ - السادس إباحة الماء
..........
من أحد ففي كلّ مورد تمّت فهو و إلّا يشكل الأمر.
و أمّا التمسّك للجواز بما رواه محمّد بن سنان عن أبي الحسن ٧ قال:
سألته عن ماء الوادي فقال: إنّ المسلمين شركاء في الماء و النار و الكلأ [١] فليس في محلّه فإنّ الجمع بين هذا الدليل و دليل حرمة الغصب يقتضي حمل الأوّل على ما لم يكن له صاحب و مالك لما ذكرنا آنفا من عدم المعارضة بين أدلّة العناوين الأوّلية و بين دليل العناوين الثانوية، مضافا إلى أنّ الالتزام بهذا المعنى يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن، أضف إلى ذلك أنّ الظاهر من الرواية أنّ المذكورات فيها مشتركة و مملوكة بنحو المشاع بين المسلمين و هو مقطوع الخلاف هذا مع قطع النظر عن سندها و إلّا فهي مخدوشة من هذه الجهة أيضا حيث إنّ في طريقها محمّد بن سنان و هو مورد الكلام.
إيقاظ الرواية مذكورة في الوسائل بهذا المضمون، و أمّا ما كتب في بعض المؤلّفات من أنّ الناس في ثلاثة شرع سواء: الماء و النار و الكلاء، فلم نظفر عليه في كتب الرواية و بما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ : أنّه قال: لا يحلّ منع الملح (و الماء) و النار [٢] فكذلك لأنّه لم يوثّق، أضف إلى ذلك أنّه لو لوحظت النسبة بين دليل الغصب و بقيّة الأدلّة ربما لا يبقى مورد لدليل الغصب و هذا يوجب تقديمه على بقيّة الأدلّة كما هو الشأن في أمثال ذلك.
[١] الوسائل، الباب ٥ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.