الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٤ - في كيفية تطهير المتنجس
بل و كذا من ظاهر الحيوانات على ما مرّ (١).
مسألة ٥٠: لا يجوز أكل الأشياء النجسة أو المتنجّسة و لا شرب المائعات النجسة و لا المتنجّسة (٢).
(١) و تقدّم الكلام حوله.
(٢) ما يمكن أن يستدلّ به على هذا الحكم أمور: منها قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [١].
بتقريب أنّه سبحانه فرع وجوب الاجتناب عن الامور المذكورة على كونها رجسا و حيث إنّ النجس أو المتنجّس رجس يلزم اجتنابه، و من الواضح أنّ الأكل في المأكول و الشرب في المشروب أظهر آثارهما أو من أظهرها فيلزم اجتنابهما.
و يرد عليه: أنّ الرجس في اللغة له معان عديدة؛ منها: القذارة، و منها:
العمل القبيح، و عليه لا مجال للاستدلال به على المدّعى إذ من الممكن أنّه أريد منه في الآية العمل القبيح و يشهد على ذلك قوله تعالى: مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فإنّه سبحانه جعله من أعمال الشيطان.
و يؤيّد ذلك أنّ الميسر من الأعمال مضافا إلى أنّ اللّه سبحانه أردف قوله رجس بقوله: من عمل الشيطان و كون النجس من عمل الشيطان أوّل الكلام.
و منها قوله تعالى: وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٢] بدعوى أنّ النجس رجز فيلزم
[١] المائدة: ٩٠.
[٢] المدّثر: ٥.