الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٩٢ - فصل في أحكام الغسل
..........
الشرط و من الظاهر أنّ بانتفاء أحد الأمور الثلاثة ينتفي الشرط.
و لا يخفى أنّ قوله ٧ في ذيل الرواية لا يكون حكما ابتدائيا بل بيان لمفهوم الشرطية فلا مجال لأن يقال مفهوم الذيل يعارض مفهوم الصدر، و أمّا عدم ذكر الدفع فيمكن لأجل أنّ عدم الشهوة يستلزم عدم الدفع فلا وجه لذكره، هذا بالنسبة إلى الرجل الصحيح.
و أمّا الرجل المريض فيكفي فيه الشهوة، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: الرجل يرى في المنام و يجد الشهوة فيستيقظ فينتظر فلا يجد شيئا ثمّ يمكث الهوين بعد فيخرج قال: إن كان مريضا فليغتسل و إن لم يكن مريضا فلا شيء عليه (قلت: فما الفرق بينهما؟) قال: لأنّ الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قويّة و إن كان مريضا لم يجيء إلّا بعد [١]. فإنّ المستفاد من الحديث أنّه يكفي في الحكم بتحقّق الموضوع بالنسبة إلى الرجل المريض خروجه عن شهوة، و لاحظ ما رواه زرارة قال: إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنّه ربّما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئا ضعيفا ليس له قوّة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه [٢].
و التقريب فيه هو التقريب، و أمّا المرأة فيكفي فيها الخروج عن شهوة فإنّه قد تقدّم أنّ مقتضى الجمع بين النصوص الواردة بالنسبة إلى المرأة أن يقال: إذا كان الخروج منها بشهوة يجب الغسل و إلّا فلا، لاحظ ما عن الرضا ٧ [٣].
[١] الوسائل، الباب ٨ من أبواب الجنابة، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] لاحظ ص ٤٨١.