الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٠٠ - الأمر الخامس أنّه يحرم اللبث في المسجد للجنب
..........
الأمر الثالث: أنّه يشترط الطهارة في الصوم الواجب
على تفصيل يأتي و نتعرّض لشرح كلامه هناك إن شاء اللّه تعالى.
الأمر الرابع: أنّه يشترط مسّ الأسماء المقدّسة و كتابة القرآن بالغسل
و قد تقدّم الكلام حول هذه الجهة في بحث الوضوء فراجع ما ذكرناه هناك.
و قد ورد بالنسبة إلى مسّ الجنب اسمه تعالى حديثان أحدهما: ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يمسّ الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم اللّه، الحديث [١].
و ثانيهما: ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم ٧ قال: سألته عن الجنب و الطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض، قال: لا بأس [٢] متعارضان و حيث إنّ الحديث الثاني الدالّ على الجواز أحدث يكون الترجيح بالأحدثية معه لكن مقتضى التورّع عدم ترك الاحتياط، هذا على تقدير أنّ المراد بالدراهم هي التي يكون عليها اسمه تعالى. و أمّا إذا لم يكن كذلك فمقتضى الصناعة هي الحرمة.
الأمر الخامس: أنّه يحرم اللبث في المسجد للجنب
و هذا هو المشهور بين أهل الشرع و مركوز في أذهانهم و تدلّ على المدّعى جملة من النصوص منها: ما رواه جميل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الجنب يجلس في المساجد قال: لا، و لكن يمرّ فيها كلّها إلّا المسجد الحرام و مسجد الرسول ٦ [٣].
[١] الوسائل، الباب ١٨ من أبواب الجنابة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الجنابة، الحديث ٢.