الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٩ - الثامن عدم الخوف في استعمال الماء
..........
على المكلّف الوضوء لأنّ مقتضى التنزيل المستفاد من القاعدة أنّ إدراك ركعة من الوقت في حكم إدراك تمامه.
و الكلام في هذا المقام يقع في جهات ثلاثة:
الجهة الاولى: في مدرك هذه القاعدة.
الجهة الثانية: في مقدار دلالتها.
الجهة الثالثة: في تقدّمها على قاعدة بدلية الطهارة الترابية عن الطهارة المائية.
أمّا الجهة الأولى فالمدرك لها إمّا الإجماع المدّعى في المقام فإنّ كلام صاحب المدارك على ما نقل عنه ظاهر في أنّ المسألة إجماعية، و نقل عن المنتهى أنّه لا خلاف في المسألة، و إمّا الروايات، أمّا الإجماع ففيه ما لا يخفى فإنّ المحتمل بل المقطوع أنّ مدرك المجمعين الأخبار الواردة في المقام فلا يترتّب على مثل هذا الإجماع أثر.
و أمّا الروايات فهي على قسمين؛ قسم منها مروي عن النبيّ ٦، لاحظ ما في الذكرى قال: روي عن النبيّ ٦ أنّه قال: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة [١].
و قال: و عنه ٧: من أدرك ركعة من العصر قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك العصر [٢].
[١] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.