الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٤٩ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
المسلم قرابته الذمّي و المشرك و أن يكفّنه و يصلّي عليه و يلوذ به [١].
و منها: ما رواه صالح بن كيسان: أنّ معاوية قال للحسين: هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي و أصحابه شيعة أبيك؟ فقال ٧: و ما صنعت بهم؟
قال: قتلناهم و كفّناهم و صلّينا عليهم، فضحك الحسين ٧ فقال: خصمك القوم يا معاوية لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم و لا صلّينا عليهم و لا قبرناهم [٢]. هذا بالنسبة إلى الكافر بجميع أقسامه و أنواعه.
و أمّا من لا يرى إمامة أمير المؤمنين بعد النبيّ ٦ بلا فصل و الأئمّة الطاهرين : بجميع أنواعه فهل يجب تغسيله؟
ما يمكن أن يذكر في تقريب الوجوب وجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع، فإنّه نقل عن التذكرة الإجماع على وجوب تغسيل كلّ مسلم، و يرد عليه أوّلا: أنّه نقل عن المفيد و الشيخ إنكار وجوبه.
و ثانيا: إنّ الإجماع المنقول لا يكون حجّة. و المحصل على فرض تحصيله محتمل المدرك فلا يكون كاشفا عن رأي المعصوم ٧.
الوجه الثاني: الاستصحاب، بتقريب أنّ المخالف في زمان حياته كان موضوعا لأحكام الإسلام و الآن كما كان. و يرد عليه أوّلا: أنّ الاستصحاب الجاري في الحكم الكلّي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد. و ثانيا: أنّ الأحكام المترتّبة عليه في زمان حياته غير باقية قطعا و وجوب غسله مشكوك في حدوثه.
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.