الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٤ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
و يرد على الأوّل: أنّه لو كان المراد من النجاسة عين النجس فالدليل أخصّ من المدّعى فإنّ القائل بالعصر يلزمه و لو بعد زوال العين و إن كان المراد بها النجاسة الحكمية فلا نسلّم عدم تيقّن خروجها إلّا بالعصر فإنّ الغسل لو تحقّق بدون العصر نحكم بالطهارة لأنّ ما دلّ على لزوم الغسل يدلّ على الطهارة بعده.
و يرد على الثاني: بأنّه لو قلنا: بأنّ الغسل يتحقّق بدون العصر فنلتزم بطهارة ما يبقى في الثوب بالملازمة كما أنّ القائل بالعصر قائل بطهارة المتخلّف في الثوب بعد العصر، مضافا إلى أنّ إخراج الغسالة لا يتوقّف على العصر فقط بل يمكن إخراجها بالتجفيف.
و يرد على الثالث: أنّ هذا أوّل الكلام فإنّ الغسل لو حصل يحكم بحصول الطهارة كما ذكرنا.
و يرد على الرابع: بعدم تحقّق كون ما في الكتاب المزبور عن الإمام ٧ فلا أثر له.
و أمّا الدليل الخامس فما يختلج بالبال القاصر أن يفصّل بين غسل الثوب في الماء العاصم كالجاري و نحوه و بين أن يغسل بالماء القليل المنفعل بملاقاة النجس أو المتنجّس، ففي الأوّل لا يلزم العصر و في الثاني يلزم، و الوجه في ذلك أنّ الغسل من المفاهيم العرفية فلا بدّ في تعيين معناه من المراجعة إلى العرف و نحن إذا راجعنا العرف في غسلهم القذارات من الأثواب و الأبدان نرى أنّهم يفرّقون بين الموارد، مثلا لو غسل أحد يده في