الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٠٦ - فصل في دم الاستحاضة
..........
و يستفاد من حديث زرارة [١] أنّ المستحاضة القليلة و المتوسّط يجب عليها الغسل مرّة و لكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق كلا الحديثين بحديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها و لا يقربها بعلها فإذا جازت أيّامها و رأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر و العصر تؤخّر هذه و تعجّل هذه، و للمغرب و العشاء غسلا تؤخّر هذه و تعجّل هذه و تغتسل للصبح و تحتشي و تستثفر و لا تحني و تضمّ فخذيها في المسجد و سائر جسدها خارج و لا يأتيها بعلها أيّام قرئها و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت و دخلت المسجد و صلّت كلّ صلاة بوضوء و هذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها [٢]، كما أنّه يقيّد به ما رواه إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين قال: إن كان دما عبيطا فلا تصلّي ذينك اليومين و إن كان صفرة فلتغسل عند كلّ صلاتين [٣].
و ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثمّ طهرت و صلّت ثمّ رأت دما أو صفرة قال: إن كانت صفرة فلتغتسل و لتصلّ و لا تمسك عن الصلاة [٤]، فإنّ المستفاد من الحديثين بمقتضى إطلاقهما وجوب الأغسال الثلاثة على المستحاضة القليلة، و بمقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيّد ترفع اليد عن إطلاقهما بحديث آخر لابن عمّار.
[١] تقدّم في ص ٦٠٢.
[٢] الوسائل، الباب ١ من أبواب الاستحاضة، الحديث ١.
[٣] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب الحيض، الحديث ٦.
[٤] الوسائل، الباب ٥ من أبواب النفاس، الحديث ٢.