الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٠ - في كيفية تطهير المتنجس
عين النجاسة من البواطن في طهارتها (١).
(١) قال في الحدائق: الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في الاكتفاء في طهر البواطن بزوال عين النجاسة. و قال في مصباح الفقيه: و أمّا بواطن الإنسان فلا ينبغي الارتياب في طهارتها بعد زوال العين و إن صحبتها رطوبات ملاقية للعين كما هو الغالب فيها لقضاء الضرورة بها في الجملة، فضلا عن انعقاد الإجماع عليه كما صرّح به غير واحد.
أقول: لو ثبتت الضرورة بحيث يقطع أو يطمئن بهذا الحكم فهو و إلّا فالأمر مشكل و لا بدّ من النظر في النصوص التي ادّعي دلالتها على المدّعى منها: ما رواه عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه، قال: ليس بشيء [١]، و قريب منه ما رواه الحسين بن موسى الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يشرب الخمر ثمّ يمجّه من فيه فيصيب ثوبي، فقال: لا بأس [٢]. و فيه أنّ الروايتين ضعيفتان فإنّ عبد الحميد و الحسين بن موسى لم يوثّقا و الحسن بن موسى أيضا لم يوثّق.
و لا يخفى أنّ المدّعى إنّما يتمّ لو قلنا بنجاسة الخمر.
و منها: ما يدلّ على وجوب غسل ظاهر البدن و لا يلزم غسل الباطن؛ لاحظ ما رواه إبراهيم بن أبي محمود قال: سمعت الرضا ٧ يقول:
يستنجي و يغسل ما ظهر منه على الشرج و لا يدخل فيه الأنملة [٣].
[١] الوسائل، الباب ٢٣٩ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب النجاسات، الحديث ١.