الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٦٠ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
مسألة ١٤٤: لو اشتبه دم الحيض بدم البكارة اختبر بإدخال قطنة و تركها مدّة ثمّ إخراجها بالرفق فإن كانت مطوّقة بالدّم فهو من البكارة و إن كانت ممتلية منه فهو حيض و الأولى لها أن تستلقي على قفائها و ترفع رجليها حال الاختبار المزبور، و يشترط في صحّة هذا الاختبار أن لا تكون في الفرج جروح أو قروح تحيط بأطرافه و أن لا يكون الدم كثيرا بحيث لا يمكن تشخيصه، كما أنّه يشترط هذا الاختبار مع إمكانه في صحّة الصلاة في الجملة، فلو صلّت بدونه بطلت و إن ظهر بعد الصلاة كونه من البكارة إلّا فيما لو صلّت برجاء مصادفة الواقع ثمّ تبين المصادفة فإنّ الحكم بالبطلان فيه محلّ إشكال (١).
(١) تعرّض الماتن لصورة اشتباه الحيض بدم البكارة و الأمور المترتّبة عليه، فنقول: إذا اشتبه دم الحيض بدم البكارة يجب الاختبار بمقتضى النصّ، لاحظ ما رواه خلف بن حمّاد الكوفي في حديث قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ بمنى فقلت له: إنّ رجلا من مواليك تزوّج جارية معصرا لم تطمث فلمّا افتضّها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام و أنّ القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهنّ: دم الحيض و قال بعضهنّ: دم العذرة، فما ينبغي لها أن تصنع؟ قال: فلتتّق اللّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر و ليمسك عنها بعلها و إن كان من العذرة فلتتّق اللّه و لتتوضّأ و لتصلّ و يأتيها بعلها إن أحبّ ذلك، فقلت له: