الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٦٢ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
مسألة ١٤٥: لو اشتبه دم الحيض بدم القرحة فلا اختبار له يعوّل عليه و تحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال الطاهر و لو اشتبه بالنفاس كما لو خرج منها شيء يحتمل كونه مبدء إنسان فشكّت في كون الدم الخارج حيضا أو نفاسا فهو محكوم بالحيضية إذا اتّفق كونه في العادة أو كان واجدا للصفات و إلّا ففي الحكم بالحيضية بمجرّد الرؤية إشكال فلا يترك مقتضى الاحتياط (١).
و أمّا ما أفاده من اشتراط الاختبار المذكور بعدم جروح أو قروح في الفرج فالظاهر أنّ الوجه فيه أنّ المستفاد من حديث خلف مورد دوران الأمر بين كون الدم من الحيض أو العذرة، و أمّا مع احتمال كونه من القروح أو الجروح فلا يشمله الدليل ثمّ إنّ الاختبار المذكور إنّما يعتبر فيما يكون المورد قابلا لأن يشخص، و أمّا لو لم يكن لكثرة الدم فلا يشمله الدليل كما هو واضح.
ثمّ إنّ الاختبار المذكور شرط لصحّة الصلاة لا أنّه واجب كبقيّة الواجبات. و بعبارة أخرى: وجوبه شرطي و يترتّب عليه أنّه لو صلّى رجاء مع قصد القربة و بعد ذلك انكشف كونه من العذرة تكون صلاته صحيحة إذ لا يكون الاشتراط بالاختبار تعبّديا بل لأجل تميّز دم الحيض عن دم العذرة فإذا كانت المرأة طاهرة و كان الدم دم العذرة تكون الصلاة واجبة عليها فلو صلّت تكون صلاتها صحيحة.
(١) تعرّض (قدّس سرّه) لصورتين من الاشتباه:
الصورة الأولى: اشتباه دم الحيض بدم القرحة و حكم بعدم طريق للاختبار بل لا بدّ من الجمع بين تروك الحائض و اعمال الطاهر للعلم