الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٧ - فصل في حقيقة الوضوء
بالإخراج بأن نوى الغسل بمرور أجزاء اليد بسطحه الأعلى و كان على وجه لا يجري ماء الذراع إلى الكفّ جاز المسح بمائه و صحّ الوضوء (١).
مسألة ١٠٣: إذا جفّ ما في اليد من بلّة ماء الوضوء لنسيان المسح أو غيره من الأعذار جاز أخذ الماء من سائر أعضاء الوضوء للمسح (٢).
(١) أمّا جواز المسح فلعدم وجه لعدمه كما هو المفروض، و أمّا الصحّة فالأمر فيها كذلك فإنّ المأمور به عبارة عن الغسل و هو كما يحصل بصبّ الماء على اليد كذلك يحصل بإخراج اليد من الماء. لكن لو قيل بلزوم إحداث الغسل يشكل الالتزام بالصحة.
(٢) يظهر من صاحب الجواهر (قدّس سرّه) أنّ الحكم مورد الاتّفاق سيّما بين المتأخّرين و في بعض الكلمات أنّه لا ينبغي التأمّل في هذا الحكم فإن تمّ إجماع تعبّدي كاشف على الحكم فهو و إلّا يشكل الالتزام به لأنّ ظاهر قوله ٧ في رواية زرارة: و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك و ما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى و تمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى [١] أنّ المسح لا بدّ أن يكون بما بقي في الكفّ، فلو جفّ يبطل الوضوء بمقتضى القاعدة و الأخذ من بلل بقيّة الأعضاء يحتاج إلى دليل، و الروايات الواردة في المقام لا تدلّ على جواز الأخذ من بلل سائر الأعضاء مطلقا، بل إمّا تدلّ على جواز الأخذ من بلل اللحية كرواية زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه
[١] تقدّم في ص ٣٢٠.