الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٧ - في ماء الاستنجاء
الثاني: أن لا يصبها (يصيبه) نجاسة من خارج و منه التعدّى عن المحل المتعارف (١) و خروج ما لا يكون من حقيقة الغائط كالدم معه و الاستجمار بالأعيان النجسة.
مسألة ٨٣: إذا لم يتعدّ الغائط عن المحلّ المتعارف بنفسه لكنّه تعدّى عند المسح بالأحجار أو غيرها فالمقدار الذي يستلزمه المسح بالأحجار مثلا نوعا لا بأس به (٢) و في الزائد من ذلك إشكال (٣).
(١) الوجه في ذلك أنّ الدليل ليس فيه تعرّض للجهات الخارجية، و بعبارة أخرى ليس في المقام بيان هذه الامور فاللازم الحكم على مقتضى القاعدة، و مقتضاها انفعال ما يلاقى النجاسة الخارجية. و ممّا ذكر يظهر الوجه فيما أفاده (قدّس سرّه) بعد ذلك فتأمّل تفهم.
(٢) فإنّ في تقييد الحكم بعدم التعدّي بهذا المقدار عناية زائدة و يحتاج إلى البيان و التنبيه. و بعبارة اخرى العرف يفهم من الدليل أنّ جعل الحكم لما يكون متعارفا خارجيّا فخلافه يحتاج إلى الدليل.
(٣) قد ظهر وجهه ممّا ذكرنا فإنّه لو كان خارجا من المتعارف فلا وجه لشمول الحكم له فيحكم على مقتضى القاعدة. و الحاصل أنّه لو تعدّى الغائط عن المقدار المتعارف فلا وجه لكفاية الاستجمار بل يتعيّن الماء.