الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٥٩ - فصل في وجوب توجيه الميّت إلى القبلة
[فصل في وجوب توجيه الميّت إلى القبلة]
فصل يجب توجيه الميّت إلى القبلة حال الاحتضار بأن يستلقى على قفاه و يجعل رجله إلى القبلة (١).
(١) قال في الحدائق: المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) أنّه يجب حال الاحتضار- و هو وقت نزع الروح من البدن و سمّي به لأنّ الملائكة تحضره أو لحضور أهله عنده أو لحضور المؤمنين لتجهيزه- توجيهه إلى القبلة بأن يلقى على ظهره و يجعل باطن قدميه إلى القبلة بحيث لو جلس كان مستقبلا. و عن الخلاف القول بالاستحباب [١] و ربّما يستدلّ على الوجوب بجملة من النصوص منها: ما رواه ذريح عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال:
و إذا وجّهت الميّت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضا كما يجعل الناس فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون ذلك و قد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض أخبرني بذلك عليّ بن أبي حمزة فإذا مات الميّت فخذ في جهازه و عجّله [٢].
و منها: ما رواه سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة و كذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه و وجهه إلى القبلة [٣].
و منها ما رواه إبراهيم الشعيري و غير واحد عن أبي عبد اللّه ٧ في توجيه الميّت قال: تستقبل بوجهه القبلة و تجعل قدميه ممّا يلي القبلة [٤].
[١] الحدائق ج ٣ ص ٣٥٢.
[٢] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.