الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٥ - الثامن عدم الخوف في استعمال الماء
فوجب إعادة الوضوء بعد العلم بها (١) بل لو صلّى بذلك الوضوء أعاد الصلاة أيضا و لو في خارج الوقت.
[الثامن: عدم الخوف في استعمال الماء]
الثامن: عدم الخوف في استعمال الماء من حدوث مرض أو زيادته أو بطء برئه أو من عطش على نفسه (٢).
(١) لأنّ المفروض أنّ وضوئه باطل و لا صلاة إلّا بطهور فلا بدّ من الوضوء الثاني، و من ذلك يعلم الوجه فيما أفاده بعده فإنّ الإعادة في الوقت مقتضى دليل وجوب الصلاة فإنّه يقتضي الإتيان بالصلاة الجامعة للشرائط، كما أنّ مقتضى دليل وجوب القضاء على من لم يأت بالصلاة هو القضاء خارج الوقت لأنّ المفروض عدم الإتيان بالصلاة الصحيحة.
(٢) يمكن أن يستدلّ بعمومات نفي الضرر و الحرج حيث إنّ الخوف طريق عقلائي و أمضاه الشارع فإنّه يمكن أن يستفاد من جملة من الموارد أنّ الشارع جعل الخوف طريقا و رتّب عليه الأثر و يشهد لذلك ما رواه سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلّته، قال: يتيمّم بالصعيد و يستبقي الماء فإنّ اللّه عزّ و جلّ جعلهما طهورا الماء و الصعيد [١].
و ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في رجل أصابته جنابة في السفر و ليس معه إلّا ماء قليل و يخاف إن هو اغتسل أن يعطش، قال: إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة و ليتيمّم بالصعيد فإنّ
[١] الوسائل، الباب ٢٥ من أبواب التيمّم، الحديث ٣.