الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٤ - السابع طهارة الماء
..........
النجاسة بمقتضى الإطلاق يثبت بطلان الوضوء إذ استفيد من النصوص اشتراطه بالطهارة.
و أمّا ما في الحدائق من قصر النجاسة بصورة العلم مستدلّا بقوله ٧ فيما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر فإذا علمت فقد قذر و ما لم تعلم فليس عليك [١].
و قوله ٧ في حديث حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر [٢]. بتقريب أنّ المطلقات تقيّد بهذا الخاص و يشترط في النجاسة العلم بها فلا وجه لفساد الوضوء بالماء النجس في حال الجهل.
فيرد عليه: أنّ الظاهر من الروايتين ثبوت نجاسة واقعية و جعل الحكم في ظرف الشكّ في قبال الحكم الواقعي فإنّ ظهور الروايتين في هذا المعنى لا ينكر، مضافا إلى أنّ الالتزام بما أفاده (قدّس سرّه) يستلزم القول بالتصويب و خلوّ الواقعة عن الحكم مع الجهل، و المفروض أنّه مجمع على بطلانه هذا.
و أمّا ما أورده على صاحب الحدائق بأنّ الحكم بالطهارة لو حمل على الحكم الواقعي يستلزم اجتماع الضدّين و لو احتمالا.
فيرد عليه: أنّه لا تضادّ بين الأحكام بنفسها و قد بيّنا ذلك مفصّلا في بحث الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري من الأصول.
[١] الوسائل، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٢.