الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٩٥ - فصل في النفاس
[فصل: في النفاس]
فصل: في النفاس و هو دم يخرج عند الولادة مع الطفل أو بعده لا قبله (١) و أقلّه لحظة (٢).
(١) نقل أنّه المشهور و أيضا نقل عليه الإجماع و تدلّ على المدّعى طائفة من النصوص، منها: ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ في المرأة يصيبها الطلق أيّاما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما، قال: تصلّي ما لم تلد فإن غلبها الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر أن تصلّيها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعد ما تطهر [١] فإنّ المستفاد من الحديث أنّ الدم الخارج عن المرأة بعد الولادة نفاس و يترتّب عليه أحكامه، و الظاهر أنّه لو خرج مقدار من الطفل كما لو خرج رأسه لا يصدق عنوان الولادة.
(٢) كما هو المشهور بين القوم و يمكن أن يقال: إنّه مقتضى القاعدة الأوّلية بتقريب أنّ الحكم مترتّب في لسان الدليل على دم النفاس و هذا العنوان يصدق على الدم المرئي حين الولادة و لو كان أقلّ قليل. و يؤيّد المدّعى ما رواه ليث المرادي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن النفساء كم حدّ نفاسها حتّى تجب عليها الصلاة و كيف تصنع؟ قال: ليس لها حدّ [٢]، و مقتضى الإطلاق عدم التحديد في الطرفين، غاية الأمر ترفع اليد عن الزيادة بمقتضى دليل التقييد إذا كان.
[١] الوسائل، الباب ٤ من أبواب النفاس، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب النفاس.