الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٩٧ - فصل في النفاس
و لو تجاوز عنه فالأحوط الجمع بين تروك النفساء و أعمال المستحاضة إلى الثمانية عشر من الولادة كما يأتي (١) و لا فرق بين خروج الولد تماما أو سقطا (٢)، بل أو مضغة بشرط العلم بكونه مبدء إنسان أو شهادة أربعة من القوابل عليه بذلك (٣). و لا اعتبار بالنطفة و لا بالعلقة المشتبهة بل الحكم في العلقة المعلومة لا يخلو عن
و أمّا غيرها فمقتضى القاعدة أن يعمل على طبق حديث ابن سنان قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: تقعد النفساء سبع عشرة ليلة فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة [١] فإنّه أحدث.
اللّهم إلّا أن يقال: هذا الذي افيد مغاير مع التسالم و القطع و إن شئت فقل:
هذه المسألة مورد الابتلاء العام و لا يمكن أن يبقى حكمها تحت ستار و عليه ما هو المشهور تام و اللّه العالم بحقائق الامور.
(١) الاحتياط حسن و لكن مقتضى الصناعة ما تقدّم منّا.
(٢) إذ الميزان صدق عنوان الولادة و هذا العنوان يصدق على السقط و على ناقص الخلقة.
(٣) صدق عنوان الولادة عليه مشكوك فيه إن لم يكن معلوم العدم.
و بعبارة واضحة: الموضوع الوارد في النصوص عنوان الولادة و النفساء فلو شكّ في الصدق يكون مقتضى الاستصحاب عدمه بل يكفي مجرّد الشكّ إذ التمسّك بالدليل في الشبهة المصداقية غير جائز و التمسّك بسريان الحكم بالإجماع في غاية الإشكال، إذ كيف يمكن تحصيل إجماع تعبّدي
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب النفاس، الحديث ١٤.