الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٩٩ - فصل في النفاس
..........
الفرع الأوّل: أنّه لو رأت الدم و انقطع أثناء العشرة أو عليها فالكلّ نفاس بلا فرق بين ذات العادة و غيرها، و الوجه فيه على مبنى القوم أنّ النفاس يجوز أن يمتدّ إلى عشرة أيّام و عليه يتمّ ما أفاده و لكن على ما ذكرنا لا بدّ من التفصيل الذي ذكرنا.
الفرع الثاني: أنّه لو تجاوز عن العشرة فحكم بأنّ ذات العادة تجعل مقدار حيضها نفاسا و الباقي استحاضة و هذا موافق للنصوص، لكن ذكرنا أنّها متعارضة و لا بدّ من التفصيل الذي تقدّم منّا.
و أمّا في غير ذات العادة حكم (قدّس سرّه) بأنّها تجعل العشرة نفاسا و احتاطت فيما زاد إلى الثمانية عشرة، و الوجه فيه على مبنى القوم أنّ النفاس لا يكون أزيد من عشرة أيّام، و عليه تكون العشرة نفاسا و الباقي استحاضة و الاحتياط طريق النجاة، و أمّا على مسلكنا فلا بدّ من التفصيل.
الفرع الثالث: أنّه لو تخلّل بين الدّمين نقاء يكون النفاس مجموع الدمين و في النقاء المتخلّل لا يترك الاحتياط بين تروك النفساء و اعمال الطاهرة بتقريب أنّ الدم المرئي بعد الولادة نفاس فيكون مجموع الدّمين نفاسا، و حيث إنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام يكون مقتضى الاحتياط أن يلحق بأيّام النفاس.
أقول: قد ذكرنا في فصل الحيض أنّ مقتضى حديث ابن مسلم [١] التفصيل بين الطهر المتخلّل بين حيض واحد و الطهر الواقع بين الحيضين المستقلّين
[١] تقدّم في ص ٥٦٥.