الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٠٠ - فصل في النفاس
..........
فإنّ الطهر الواقع بين الحيضين المستقلّين لا يكون أقلّ من العشرة، و أمّا المتخلّل بين الحيض الواحد فلا، ففي المقام هكذا نقول و عليه لا يلزم الاحتياط في النقاء المتخلّل. و أمّا بالنسبة إلى أيّام الدم فعلى ما ذكرنا لا بدّ من التفصيل.
الفرع الرابع: أنّه لو لم تر من زمان العادة إلّا يوما واحدا كان نفاسها ذلك اليوم، بتقريب أنّ المستفاد من النصوص هكذا، هذا على مسلك القوم. و أمّا على ما ذكرنا فيتمّ الأمر أيضا.
بقي شيء و هو أنّه لو لم تر الدم إلّا بعد العشرة من الولادة فهل يحكم عليه بكونه دم النفاس أم لا؟
أفاد سيّدنا الاستاد (قدّس سرّه) بأنّ دم النفاس هو الدم الذي يصدق عليه دم الولادة و الدم المرئي بعد العشرة لا يصدق عليه العنوان المذكور و لا أقلّ من الشكّ في الصدق فلا يترتّب عليه حكم دم النفاس. و أفاد السيّد الحكيم (قدّس سرّه) أنّ عدم كون الدم بعد العشرة من النفاس من المسلّمات.
أقول: إن ثبت كون الحكم المذكور من المسلّمات فلا مجال للبحث و لكن أنّى لنا بذلك و الحال أنّ الحكم المذكور مبنيّ على القواعد التي بأيدي الأصحاب و لا يحتمل كون التسالم المذكور مسبّبا من استفادتهم من دليل معتبر و على فرض احتماله لا أثر له، و عليه لو فرض القطع بعدم صدق عنوان دم الولادة عليه أو الشكّ فيه فلا مجال لترتّب الحكم عليه كما هو واضح عند الخبير بالصناعة، و أمّا مع الصدق فيترتّب عليه الحكم كما تقدّم فلاحظ.