الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٨ - العاشر الكافر
..........
بالوقف فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن ٧ فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أ يصلّي فيه، فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره إذ حرّكه أبو الحسن ٧ بمقرعة و قال مبتدئا: إن كان من حلال فصلّ فيه، و إن كان من حرام فلا تصلّ فيه [١]. و بهذا المضمون ما رواه في البحار نقلا عن كتاب المناقب لابن شهر آشوب و ما رواه أيضا في البحار من كتاب عتيق لقدماء الأصحاب.
و لا يخفى أنّه لا يستفاد المدّعى من هذه الروايات فإنّ المستفاد منها مانعيّته للصلاة لا النجاسة و مقتضى إطلاق النهي عدم جواز الصلاة في الثوب الذي عرق فيه مطلقا لكن بعدم المانعية بعد الغسل يرفع اليد عن الإطلاق بهذا المقدار. و الحاصل: أنّه لا دليل على النجاسة و المحكم أصالة الطهارة، هذا.
مضافا إلى عدم الاعتماد بسند هذه الروايات للجهل بحال رواتها و ربّما يتمسّك بما رواه عليّ بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن ٧ قال: لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم [٢].
و من الواضح أنّه لا تدلّ على النجاسة لاحتمال أن يكون من جهة أخرى، مضافا إلى كون الرواية مرسلة. نعم، ما في الفقه الرضوي: إن عرقت في
[١] الوسائل، الباب ٢٧ من أبواب النجاسات، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل، الباب ٢٧ من أبواب النجاسات، الحديث ١٣.