الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٣ - في أحكام العصير العنبي
مع استهلاكه كما إذا كان بملح فأذيب فيه قبل الانقلاب، أمّا مع بقائه إلى بعد الانقلاب فالأحوط الاجتناب عنه (١).
مسألة ٤٠: إذا شكّ في صيرورة الحصرم عنبا فعصيره بعد الغليان طاهر حلال (٢)، بل الأقوى طهارة ماء العنب بعد الغليان قبل ذهاب ثلثيه و إن كان الأحوط الاجتناب عنه (٣).
(١) الوجه في هذا القيد أنّ ما جعل فيه منفعل بالخمر و لا دليل على طهارته بعد الانقلاب و ما دلّ على طهارة العصير يدلّ عليها من حيث هو، هذا غاية ما يمكن أن يقال في هذا المقام، و لكن يقوى في النظر أن يقال: إنّ ظاهر الدليل كونه في مقام بيان الحكم الفعلي لا الحكم الحيثي و حيث إنّه كثيرا ما يبقى من أجزاء ما يعالج به فمقتضى الإطلاق اللفظي طهارته و لو مع بقاء ما عولج به بل مقتضى الإطلاق المقامي طهارة نفس ما عولج به فإنّ عدم التعرّض في النصوص لنجاسته يكون دليلا في نظر العرف على كونه طاهرا.
أضف إلى ذلك أنّ انفعال الخلّ بما عولج به مبنيّ على القول بكون المتنجّس منجسا.
(٢) لاستصحاب بقائه على ما كان فيحكم بعدم كونه عنبا فلا يترتّب عليه أحكامه.
(٣) إذ هو لم يتمّ ما استدلّ به على النجاسة فالقاعدة تقتضي طهارته و ما استدلّ به عليها أو يمكن أن يستدلّ به امور: