الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٥ - في أحكام العصير العنبي
..........
عبد اللّه ٧ عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها و حرامها و متى اتّخذ الخمر؟
فقال: إنّ آدم لمّا اهبط من الجنّة اشتهى من ثمارها فأنزل اللّه عليه قضيبين من عنب فغرسهما فلمّا أن أورقا و أثمرا و بلغا جاء إبليس فحاط عليهما حائطا فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟ قال: فقال إبليس: إنّهما لي، قال:
كذبت فرضيا بينهما بروح القدس فلمّا انتهيا إليه قصّ آدم عليه قصّته فأخذ روح القدس ضغثا من نار فرمى به عليهما و العنب في أغصانهما حتّى ظنّ آدم أنّه لم يبق منه و ظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت و قد ذهب منهما ثلثاهما و بقي الثلث فقال الروح: أمّا ما ذهب منهما فحظّ إبليس و ما بقى فلك يا آدم [١]. و يرد عليه أنّ هذه الأخبار أجنبيّة عن المدّعى بالمرّة كما هو ظاهر لمن راجعها.
خامسها: ما عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث، و أنا أعرف أنّه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال:
لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النصف يخبرنا أنّ عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه؟ قال: نعم [٢]. هذا حسب نسخة الكافي، و أمّا الشيخ في التهذيب فقد نقل مع زيادة لفظ «فقال: خمر لا تشربه».
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٤.