الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٧٨ - فصل في التكفين
ثمّ القميص ثمّ الازار (١). و الأحوط إن لم يكن أقوى في كلّ واحد منها أن يكون ستيرا يستر ما تحته (٢) و لا يجوز بالمغصوب (٣).
(١) لاحظ ما رواه عمّار [١].
(٢) قد ذكرت للاستدلال على المدّعى وجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع، و الإجماع غير حجّة.
الوجه الثاني: تبادر هذا الأمر من النصوص و فيه أنّه دعوى بلا دليل.
الوجه الثالث: طائفة من النصوص منها: ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ قال: إنّما أمر أن يكفّن الميّت ليلقى ربّه عزّ و جلّ طاهر الجسد و لئلّا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه و لئلا يظهر الناس على بعض حاله و قبح منظره و لئلا يقسو القلب بالنظر إلى مثل ذلك للعاهة و الفساد و ليكون أطيب لأنفس الأحياء و لئلا يبغضه حميمه فيلغى ذكره و مودّته فلا يحفظه فيما خلّف و أوصاه به و أمره به و أحبّ [٢]. و الحديث لا اعتبار به سندا.
الوجه الرابع: ما رواه زرارة [٣] فإنّ المستفاد من الحديث لزوم كون الكفن مواريا فلا بدّ من كونه ستيرا كي تتحقّق المواراة و فيه أنّ المواراة يمكن تحصيلها بمجموع القطعات الثلاثة و إن لم يكن كلّ قطعة موارية فلاحظ.
(٣) فإنّ التصرّف في المغصوب حرام و لا يمكن أن يصير الحرام مصداقا للواجب، و لا يختصّ ما قلنا بالعباديّات بل يشمل التوصّليات أيضا فإنّ الحرام لا يعقل أن يجتمع مع مصداق الواجب فإنّ أوله إلى اجتماع الضدّين.
[١] لاحظ ص ٦٧٥.
[٢] الوسائل، الباب ١ من أبواب التكفين.
[٣] لاحظ ص ٦٧٠.