الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٦ - الثامن عدم الخوف في استعمال الماء
..........
الصعيد أحبّ إليّ [١] فإنّه جعل الخوف طريقا إلى متعلّقه في هاتين الروايتين، بل حكم المقام يستفاد من الرواية الثانية و لو مع عدم الغضّ عن طريقيّة الخوف في بقيّة الموارد فإنّ الرواية الثانية و إن كانت في مورد العطش لكن يفهم العرف أنّ العطش ليس له خصوصية، بل الحكم عام لكلّ ما يترتّب عليه من ناحية الوضوء لا سيما إذا كان ما يترتّب عليه أعظم من العطش، هذا.
و لكن الاستدلال بقاعدة نفي الضرر و الحرج يتوقّف على إحراز موضوعهما و طريقية الخوف على متعلّقيهما لا دليل عليها بل الظاهر كونهما موضوعين في جملة من الموارد فإنّ الالتزام بالطريقية خلاف الظاهر. نعم، الإلزام بالوضوء مع الخوف من عروض المرض أو بطوئه حرجي فينفى بقاعدة نفي الحرج فالأولى أن يستدلّ بإطلاق رواية سماعة، و يمكن استفادة الحكم من عدّة روايات واردة في موارد مختلفة، لاحظ ما رواه البزنطي عن الرضا ٧ في الرجل تصيبه الجنابة و به قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد فقال: لا يغتسل يتيمّم [٢].
و ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل تصيبه الجنابة و به جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد فقال: لا يغتسل و يتيمّم [٣]، فإنّ الظاهر من الخوف الواقع في الرواية الخوف من حدوث
[١] نفس المصدر، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٥ من أبواب التيمّم، الحديث ٧.
[٣] الوسائل، الباب ٥ من أبواب التيمّم، الحديث ٨.