الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٨ - الثامن عدم الخوف في استعمال الماء
فلو كان لو توضّأ أدرك ركعة من الصلاة في الوقت تعيّن الوضوء (١).
لقائل أن يقول: يستفاد حكم المقام من رواية زرارة عن أحدهما ٨ قال:
إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلّ الحديث [١].
فإنّ هذه الرواية و إن كانت واردة فيمن لا يكون عنده الماء و يريد أن يطلبه لكن لا يبعد دعوى فهم العرف عدم الفرق بين المقامين فإنّه يفهم منها أنّ الخوف من فوت الوقت يسوّغ التيمّم و لكن رفع اليد عن القاعدة الأوّلية و إحراز بقاء الوقت باستصحاب بقائه مشكل، لكنّ الظاهر أنّ الحكم المدّعى يستفاد من الحدث، أضف إلى ما ذكر أنّ التحفّظ على الصلوات واجب بمقتضى الآية الشريفة و التحفّظ مع خوف الوقت يقتضي رفع اليد عن الطهارة المائية و الصلاة مع التيمّم، و يرد عليه: أنّه مع اعتبار الاستصحاب و حجّيته لا يكون الوضوء مخالفا للتحفّظ.
(١) الظاهر و اللّه العالم أنّ ما أفاده (قدّس سرّه) مبنيّ على قاعدة من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت، لاحظ ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ و قد جازت صلاته [٢]، فإنّه مقتض للتوسعة في الوقت عند الضرورة و عليه يلزم
[١] الوسائل، الباب ١ من أبواب التيمّم، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ١.