الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٩٠ - فصل في أحكام الغسل
..........
في محلّه أنّ الشرطية ذات مفهوم و على هذا الأساس لا أثر للدخول في الدبر ذكرا كان أو انثى و قس عليه بقيّة الأنواع المذكورة في المتن.
و يؤيّد المدّعى مرفوعان أحدهما ما رواه البرقي رفعه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلمن ينزل فلا غسل عليهما و إن أنزل فعليه الغسل و لا غسل عليها [١].
ثانيهما: ما رواه أحمد بن محمّد عن بعض الكوفيّين يرفعه إلى أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة قال: لا ينقض صومها و ليس عليها غسل [٢].
و يترتّب على ما ذكرناه عدم تحقّق الجنابة بإدخال الذكر مغلفا بالغلاف المعمول في عصرنا إذ عنوان التقاء الختانين لا يصدق مع الغلاف، كما أنّه لو أدخل مقدارا من الحشفة بحيث لم يتحقّق الالتقاء لا يتحقّق الموضوع، و أيضا لو أدخل تمام الذكر مقطوع الحشفة و هكذا.
و لا يخفى أنّ الذي ذكرنا في المقام بحسب النظر العملي، و أمّا من حيث العمل فكيف يمكن لأحد من أهل الشرع أن يترك الاحتياط و لعلّ ترك الاحتياط في بعض المصاديق يعدّ خلافا للمقرّر الشرعي و يعدّ فاسقا.
[١] الوسائل، الباب ١٢ من أبواب الجنابة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ١٢ من أبواب الجنابة، الحديث ٣.