الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٦ - الثاني الأرض
[الثاني: الأرض]
الثاني: الأرض، و هي تطهّر أسفل الرجل و النعل (١).
(١) نقل عن جامع المقاصد أنّه مجمع عليه، و نقل عن المدارك و الدلائل أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب، و يدلّ عليه في الرجل ما رواه زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر ٧: رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أ ينقض ذلك وضوئه، و هل يجب عليه غسلها؟ فقال: لا يغسلها إلّا أن يقذرها و لكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها و يصلّي [١].
و ما رواه المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء أمرّ عليه حافيا، فقال: أ ليس ورائه شيء جافّ؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا [٢] و غيرهما.
و أمّا في النعل فيقتضيه إطلاق رواية الأحول عن أبي عبد اللّه ٧ قال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا فقال: لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك [٣].
و ما رواه الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا و بين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقال: أين نزلتم؟ فقلت: نزلنا في دار فلان، فقال: إنّ بينكم و بين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له: إنّ بيننا و بين المسجد زقاقا قذرا، فقال: لا بأس الأرض تطهّر بعضها بعضا، قلت: فالسرقين
[١] الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١.