الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٠ - فصل في أحكام التخلّي
بل لو استعمل ذلك و تنجّس المحلّ به تعيّن الغسل و لا يكفي بعده المسح (١).
العرفي فيه لكن لا يبعد أنّ العرف حيث إنّ الراسخ في ذهنه بالنسبة إلى المطهّرات الخارجية اشتراطها بهذا الشرط فبحسب طبعه الأوّلي يستفيد من الأدلّة كونها مشروطة به ما دام لم يردعهم عن هذا الارتكاز رادع.
و منها: أنّ ما يستنجي به لو كان نجسا أو متنجّسا يوجب انفعال المحلّ به فيلزم تطهيره بالماء خاصّة لعدم الدليل على مطهّرية الأحجار مع انفعال المحلّ بالنجاسة الخارجية و ادّعاء الإطلاق في الأدلّة من هذه الجهة مدفوع بعدم إطلاق فيها من هذه الجهة لكن هذا الدليل لا يجري في كلّ مورد بل مخصوص بما إذا كان المحلّ رطبا أو يكون ما يستنجى به رطبا و إلّا لم يؤثّر في انفعاله كما هو ظاهر و أيضا جريان هذا الدليل في المتنجس يتوقّف على القول بكونه منجسا و إلّا فلا موضوع لهذا البيان.
و منها: الإجماع، قال المحقّق الهمداني في مصباحه: و لا يجوز الاستنجاء بالموضع المتنجّس من الحجر المستعمل و لا بغيره من المتنجّسات و لا بالأعيان النجسة إجماعا منقولا مستفيضا بل متواترا، انتهى. و أيضا نقل عن المنتهى دعوى الإجماع عليه فإنّ تمّت بحيث يكشف عن رأي المعصوم ٧ فهو و إلّا فللمناقشة في هذه الأدلّة مجال و لا بدّ من الاحتياط في المقام و من اللّه الاستعانة لكن تقدّم منّا قريبا أنّ الارتكاز العرفي يقتضي الاشتراط.
(١) قد ظهر وجهه ممّا ذكرنا في سابقه فراجع.