الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧١١ - فصل في أحكام الدفن
إلّا في المرأة الغير المسلمة الحامل بطفل مسلم فإنّه يجب دفنها مستدبرة القبلة ليكون الطفل مستقبلا إذا كان قد ولجته الروح (١).
و ما في دعائم الإسلام عن عليّ (صلوات اللّه عليه) أنّه شهد جنازة رجل من بني عبد المطّلب فلمّا أنزلوه في قبره قال: اضجعوه في لحده على جنبه مستقبل القبلة و لا تكبّوه لوجهه و لا تلقوه لظهره ثمّ قال للّذي وليه: ضع يدك على أنفه حتّى يتبيّن لك استقبال القبلة [١].
(١) لاحظ ما رواه يونس قال: سألت الرضا ٧ عن الرجل تكون له الجارية اليهودية و النصرانية فيواقعها فتحمل ثمّ يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه فدنا ولادتها فماتت و هي تطلق و الولد في بطنها و مات الولد أ يدفن معها على النصرانية أو يخرج منها و يدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب: يدفن معها [٢]. و الحديث ضعيف سندا فما الحيلة؟
و قال سيّدنا الاستاد في هذا المقام: إنّه لا دليل على وجوب إخراج الولد من بطن امّه ليغسل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن و مع عدم الدليل يدفن مع امّه، و ما أفاده غريب فإنّ التغسيل و التكفين إذا كانا واجبين تجب مقدّماتهما أي إخراجه من بطن امّه.
و بعبارة أخرى: لا يكون وجوده في الخارج أي خارج الرحم شرطا كي يقال لا يجب تحصيل شرط الواجب، و عليه لا بدّ من إتمام الأمر بالإجماع الكاشف عن رأي المعصوم ٧ و هل يمكن تحصيله.
[١] نفس المصدر، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٣٩ من أبواب الدفن، الحديث ٢.