الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٣٦
..........
و من ناحية أخرى التعارف الخارجي وضع الباطن و كلام الراوي ظاهر فيه، مضافا إلى أنّ السيرة الخارجية جارية عليه.
الجهة الثالثة: أنّه يلزم أن يكون ضرب اليدين معا لا متعاقبا نسب إلى ظاهر الأصحاب و السيرة جارية عليه.
و الإنصاف أنّ ما في بعض النصوص «فضرب بيديه على البساط» و في بعضها «فوضع يديه على الأرض» و أمثالهما ظاهر في الدفعة و هذا العرف ببابك.
و أمّا كون الضرب مرّة فيستفاد من الإطلاق إذ لو كان أزيد كان على الراوي نقله، مضافا إلى أنّه قد صرّح بها في بعض النصوص، لاحظ ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن التيمّم فضرب بيده إلى الأرض ثمّ رفعها فنفضها ثمّ مسح بها جبينه و كفّيه مرّة واحدة [١].
الجهة الرابعة: في بيان المقدار الواجب مسحه من الوجه، و النصوص مختلفة فبعض الروايات يدلّ على وجوب مسح جميع الوجه، منها: ما رواه الكاهلي قال: سألته عن التيمّم فضرب بيديه على البساط فمسح بهما وجهه ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الاخرى [٢].
و منها: ما رواه أبو أيّوب الخرّاز [٣].
و منها: ما رواه داود بن النعمان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن التيمّم قال:
إنّ عمّارا أصابته جنابة فتمعّك كما تتمعّك الدابّة فقال له رسول اللّه ٦: و هو
[١] الوسائل، الباب ١١ من أبواب التيمّم، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، الباب ١١ من أبواب التيمّم، الحديث ١.
[٣] تقدّم في ص ٧٣٤.